مشهد خارجي
في المقهى المعتاد, وقت كئيب تمر ثوانيه كأنفاسي الرتيبة و كل ما هنا باهت كوجهي الغائب الحاضر,
أتحسسه فلا أكاد أجده وأغفل عنه فإذا به يتدحرج في أتون الملل.
خائف من كل شيء وأي شيء , مضطرب ومشوش , هارب من وحدتي إلى ضياعي فلست بالذي اهتدى أو الذي غوى ..
منطقة رمادية كرهتها الألوان جميعها ولست أدري أجئت لها أم أنها استدرجتني
قهقهات تعم أرجاء المكان ودخان وأحاديث متداخلة, تهت فيهم وحاولت عبثا أن أفهم وكالعادة لا شيء مغر ..
لملمت ضياعي وخرجت ..
مشهد داخلي
سكون يضج بالمكان
المكان جماد باهت
يخفت الهدوء ويتلاشى في مرآة ليس بها شرخ
-تعودنا على المرايا المشروخة في كل نص -
أكره فعل العادة
أكره النموذج المستهلك للكتابة
ذهب الهدوء بعيدا ولم يتبق منه سوى حرف الهمزة
تنوء الهمزة بأثقال كالجبال
أنطق الهمزة !
ء ء ء
وستعلم أن الألم حرف نسته الكلمة
هل جربت أن تنسى شيئا منك ؟
إذن أنطق الهمزة مرة أخرى
ء ء ء
واستشعر الألم
تذكر أن الهدوء نسي همزته
هدو ,, أيها الناقص.